أخبار الأمازيغية

أزطا أمازيغ تدين بشدة إقصاء اللغة الأمازيغية من بعض المؤسسات التعليمية

الحسن باكريم

دعت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة ( أزطا أمازيغ ) كل المنظمات والهيئات وفعاليات الحركة الأمازيغية ومختلف المهتمين من هيئات نقابية وجمعوية وحقوقية وسياسية للنضال والتصدي لكل التراجعات الخطيرة التي تستهدف تدريس اللغة الأمازيغية وتفعيل طابعها الرسمي.

وأكدت “أزطا أمازيغ” بناء على ما وقفت عليه من مستجدات وغيرها؛ من نقص كبير في الموارد البشرية المتخصصة، وعدم تعبئة الإمكانيات وتوفير الشروط  التربوية والبيداغوجية والمادية الكافية لضمان تدريس جيد للأمازيغية، أنها تدين بشدة إقصاء تدريس اللغة الأمازيغية ببعض مؤسسات التي عين فيها أساتذة اللغة الأمازيغية، ما يتنافى مع مضامين الدستور بخصوص ترسيم الأمازيغية وتعميم تدريسها أفقيا وعموديا.

كما استنكرت  المضايقات والتصرفات اللامهنية واللاتربوية التي تستهدف أساتذة اللغة الأمازيغية من طرف بعض المسؤولين الإقليميين و مدراء المؤسسات التعليمية، والتي نعتبرها شططا في استعمال السلطة وانتهاكا خطيرا للحقوق المهنية للأساتذة .

وحملت الهيئة الأمازيغية مسؤولية الوضعية المزرية للأمازيغية للحكومة والوزارة الوصية، وكافة المسؤولين الإقليمين والجهويين للوزارة الممارسين للشطط والإقصاء ضدا على مقتضيات الدستور والتزامات الدولة تجاه اللغة والثقافة الأمازيغية.

وبالمناسبة تعلن أزطا أمازيغ تضامنها اللامشروط مع كل أساتذة اللغة الأمازيغية، وعن انخراطها ودعمها لكل نضالات أساتذة اللغة الأمازيغية للدفاع عن حقوقهم المهنية والتربوية، بما فيها سلوكهم المسطرة القضائية.

وقالت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، في بيان لها توصلت “آخر ساعة” بنسخة منها، أنها تابعت،  وبقلق شديد ما يعرفه ملف تدريس اللغة الأمازيغية من تراجعات خطيرة، وعراقيل صارت سمة ملازمة لبداية المواسم الدراسية الأخيرة، ما نتج عنه فرملة حقيقية لتدريس اللغة الأمازيغية في عدد من الأكاديميات الجهوية  والمديريات الإقليمية لوزارة التعليم.

ورصدت  أزطا أمازيغ مع عدد من المتخصصين والمهتمين  بوضعية تدريس الأمازيغية أن العديد من المديريات الإقليمية (اشتوكة أيت باها، كلميم، خنيفرة، تارودانت، بوجدور…الخ) عمدت إلى عدم إسناد تدريس الأمازيغية للأساتذة المتخصصين  المنتقلين إليها في إطار الحركة الوطنية، وتكليفهم بتدريس مواد أخرى خارج تخصصهم، في خرق سافر لكل التزامات الدولة في هذا المجال، مما يعد نسفا لخطة التعميم التدريجي لتدريس الأمازيغية، ويؤكد كذب زيف تصريحات رئيس الحكومة بالبرلمان بهذا الشأن؛ حين أكد على “أن زمن تكليف أساتذة الأمازيغية بتدريس مواد أخرى قد ولّى”. والأدهى من هذا أن هذه المديرات عمدت إلى استفزاز ومضايقة الأساتذة وتهديدهم بتوقيع عقوبات عليهم في حالة  رفضهم التقيد بهذه التكليفات.

إن تكرار نفس السلوك والممارسة واتساع رقعته ليشمل عدد لا يستهان به من المديريات، تضيف أزطا، يفضح سياسة الدولة ومؤسساتها، ويؤكد أن  الأمر يتجاوز كونه سلوكا فرديا أو مزاجيا لأفراد، ليصبح سياسة مؤسساتية ممنهجة تروم وأد التجربة والالتفاف على المكتسبات التي حققتها الأمازيغية في العقدين الأخيرين، كما يبرز أن الدولة تفتقد لرؤية واستراتيجية واضحة الأهداف والغايات للنهوض باللغة والثقافة الأمازيغية، وتروم تعطيل التنزيل الحقيقي للدستور الذي ينص على رسميتها، وتقف دون تبوئتها للمكانة اللائقة بها في المنظومة التعليمية لبلادنا وفي كافة مناحي الحياة العامة، كما فتئت تدعو وتناضل من أجل ذلك “أزطا أمازيغ” مع مختلف الهيئات والمنظمات الأمازيغية والحقوقية.

Show More

مقالات مرتبطة

Close