أخبار المجتمع

حادثة خريبكة أمام عنف مركب ومتعدد الاوجه..

بقلم: عياد الجيد / مفتش تربوي

الواقعة الأصلية هي تداول فيديو لأستاذ يقوم بتعنيف مبالغ فيه لتلميذة داخل الفصل. سيتضح بعد ذلك أنه قام بذلك كرد فعل لأنها رشقته مرارا بالطباشير…
الادارة تدخلت بتوقيف الاستاذ ، احترازيا، لغاية عرضه على المجلس التأديبي. وتم اعتقاله وايداعه السجن دون أن نعرف بالضبط ما هي التهمة الموجهة اليه والتي تستدعي متابعته في حالة اعتقال.
ثمة أخطاءتربوية و تدبيرية وقانونية في كل هذه الأحداث:

-الأستاذ ارتكب خطأ اداريا حين لجأ للعنف كرد فعل عن سلوك التلميذة، لجأ إلى تعنيف لفظي وجسدي لا يستقيم مع دوره كمرب أو موجه. وكان بامكانه اللجوء الى ادارة المؤسسة وتوثيق ما وقع …وحينئذ على الادارة ان تتدخل بكل حزم لعرض التلميذة على المجلس الانضباطي خصوصا أنه يتبين من سنها أنها من المستفيدين من “اعادة التمدرس” وهذه الفئة غالبا ما تكون لها سوابق في سلوكات غير منضبطة مع الاساتذة.

_توقيف الموظف قبل عرضه على المجلس التأديبي، وما لهذا الاجراء من تبعات مادية ونفسية كبيرة على الموظف، خاضع للسلطة التقديرية للادارة ولا تلتجئ اليه الا في حالة التأكد أن وجوده بالمرفق العام يشكل خطرا او عرقلة للسير العادي للعمل، وهذا ما لا يحضر في هذه الحادثة. وكان بالامكان توجيه انذار او توبيخ حسب ملفه الاداري، وهما عقوبتان تتخذهما الادارة بدون الرجوع للمجلس التأديبي بعد استفسار المعني بالامر.

-درجت النيابة العامة ببلادنا في السنوات الاخيرة على التواصل ببلاغاتها في مثل هذه القضايا، لتوضح لنا اسباب المتابعة القانونية ونوعية التهم(ورزازات ، الدار البيضاء…) في حين لم نعرف الى الان ماهي تهمة الاستاذ التي تستوجب متابعته في حالة اعتقال وليس في حالة سراح..

-لا مبرر لزيارة التلميذة من طرف وفد رسمي يضم المفتش العام للوزارة ومدير الاكاديمية والمدير الاقليمي، لأن التلميذة طرف في القضية والملف الان معروض على القضاء ولم يعد مقتصرا فقط على التدبير الداخلي للوزارة ، ويمكن ان يفهم من هذه الزيارة هو دعم ومؤازرة الادارة للتلميذة .

نحن الان أمام عنف مركب ومتعدد الاوجه…

Show More

مقالات مرتبطة

Close