أخبار العالم

الجامعة الصيفية لأكادير تشارك في تأطير “ملتقى أمازيغ فرنسا”

ازول بريس من باريس

استعدادا “للمناظرة الوطنية لأمازيغ فرنسا” المزمع عقدها في شهر مارس 2019، نظمت تنسيقية أمازيغ فرنسا يوم 13 ماي 2018 لقاء تحضيريا بمدينة لوبورجي في الضاحية الباريسية. وقد تميز هذا اللقاء بحضور مجموعة من المنتخبين ضمنهم عضوي مجلس المستشارين (سينا) كابو كانيلاس ورشيد تيمال، وعضوي مجلس جهة جزيرة فرنسا، مصطفى السعدي وبريس نكوندا والسيد ستيفان تروسل، رئيس المجلس الإقليمي لساندوني والسيد يانيك هوب، رئيس بلدية لوبورجي ومجموعة من المنتخبين المحليين وبحضور عدد كبير من الفرنسيين دوي الأصول الأمازيغية خاصة من المغرب والجزائر.

وقد عرف هذا اللقاء مجموعة من المداخلات من طرف المنتخبين وبعض الفعاليات الثقافية المحلية. في هذا الإطار، كان للجامعة الصيفية لأكادير، في شخص رئيسها الأستاذ الحسين بويعقوبي، مداخلة ركزت أساسا على التعريف بمنطقة سوس المغربية وبأمازيغ هذه المنطقة الذين يعتبرون أولى المهاجرين المغاربة لفرنسا مند بداية الحماية الفرنسية على المغرب سنة 1912, وازداد عددهم بعد الحرب العالمية الثانية وخاصة بعد اندلاع حرب التحرير الجزائرية، حيث ساهموا في تعويض النقص الحاصل في اليد العاملة الجزائرية المشاركة في حرب الجزائر ثم ازداد عددهم بعد استقلال المغرب سنة 1956، خاصة بعد تنقل الفرنسي المعروف فيليكس موغا إلى المغرب بحثا عن اليد العاملة للاشتغال أساسا في مناجم شمال فرنسا ثم في معامل السيارات بباريس قبل امتهان أغلبهم للتجارة أساسا, وبعض المهن الأخرى، وهو ما جعل بعض أحياء شمال فرنسا كفالونسيان مثلا أو في الضاحية الباريسية كساحة قولتير بأنيير أو مدينة كليشي مدنا تعرف تمركزا كبيرا للأمازيغ السوسيين.

 ويعتبر المهاجرون السوسيون أكبر جالية أمازيغية بعد القبائليين مما يجعل مكانتهم في النسيج الأمازيغي بفرنسا مهما جدا دون نسيان الحضور المهم أيضا لأمازيغ الريف والأطلس المتوسط والجنوب الشرقي. هذا الحضور المهم لأمازيغ المغرب في فرنسا هو الذي جعل عدد الطلبة الفرنسيين من أصول أمازيغية مغربية الذين يجتازون امتحان الأمازيغية في الباكالوريا الفرنسية كبيرا, فطيلة عشرية 2000-2010 يحتل أمازيغ سوس الصف الأول من حيث عدد التلاميذ المجتازين للامتحان، متبوعين بأمازيغ القبائل في الصف الثاني ثم أمازيغ الريف في الصف الثالث.

 وخلال النقاش والتفاعل مع القاعة، طرح منتخبو الجمهورية مجموعة من النقاط المتعلقة بضرورة إعطاء مكانة أكبر للغة والثقافة الأمازيغية باعتبارهما ضمن النسيج الثقافي الفرنسي كما تمت مناقشة ضرورة إعادة النظر في الاتفاقيات التي تجمع فرنسا بالمغرب والجزائر بخصوص تدريس اللغات الأصلية لكي تأخذ بعين الاعتبار رسمية اللغة الأمازيغية في كل من المغرب مند 2011 والجزائر مند 2016.           

Show More

مقالات مرتبطة

Close