أخبار الثقافة والفن

منع نوفل البراوي من اخراج مسلسل ” درب الحمام”من طرف شركة أغلال المنتجة

الحسن باكريم

المخرج نوفل البراوي

قال نوفل البراوي المخرج السينمائي المغربي موضحا تخليه عن اخراج مسلسل درب الحمام بسبب معاناته مع شركة الانتاج أغلال :

“تبعا لقرار صاحب شركة أغلال القاضي بمنعي من إخراج مسلسل درب الحمام(عز المدينة) الذي كنت حامل مشروعه،والذي اقترحته عليه؛ واشتغلت فيه منذ بداية تحضير ملفه، إلى غاية اختيار ممثليه. والذي أرغمت على التخلي عنه، لأني طلبت فقط الإشتغال في ظروف عادية.وليس ظروف (طالب معاشو) المرغم على قبول كل الشروط والأوامر دون حق في المناقشة أو القرار. أجدني مضطرا للاعتذار..
أعتذر أنا الفنان الأعزل إلا من حلمه. أعتذر للسيد مدير (الذي للأمانة لا أعرف من هو لكثرة القيل والقال في هذا الأمر!) شركة أغلال لتنفيذ الإنتاج التي أصبحت في هذا الزمن الأغبر شركة منتجة( بالمال العام، مال دافعي الضرائب). أعتذر عن رغبتي القيام بعمل جيد يحترم ضوابط و أبسط شروط الاحتراف. أعتذر لك عن عدم انتظار انتهاء طاقم التصوير الذي اخترته لتصوير مسلسلين متتاليين من ثلاثين حلقة يفصل بينهما أقل من ثلاث أسابيع، في نظرك جد كافية للتحضير لإخراج عمل يكون جاهزا للعرض في شهر رمضان المقبل. أعتذر لطلبي ورغبتي في اختيار عناصر أثق في قدراتها الفنية للاشتغال معي من أجل صالح العمل (إنجازاتها ونهج سيرتها الفنية تشهد بكفاءتها). تكون متفرغة لهذا العمل فقط وتعطيه كل طاقتها بدل انتظار طاقم تقني منهك بتصوير ثلاثين حلقة بأكادير ونواحيها… أعتذر لعدم احترامي للإكراهات الإنتاجية التي لا أعرفها؟؟! وللأمانة فالميزانية المرصودة للمسلسل أجدها كافية ومنطقية لإنتاج عمل مشرف ويحترم ذكاء الجمهور المغربي لو صرفت كلها فعلا على العمل…
أعتذر للسيدات والسادة أعضاء لجنة إنتقاء المشاريع بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون. عن عدم استطاعتي التنكر لتعهداتي والتزامي أمامكم ببذل أكبر جهد فني ومهني لأكون أهلا للثقة التي وضعتم في. أعتذر لعدم سماعي لرأي الشركة التي تعتبر مهمة اللجنة منتهية بمجرد الحصول على الموافقة منها على المشروع.. وبعدها للشركة الحق في تغيير أي متدخل دون إشكال كبير. فدافعت عن كل ما قيل أثناء لقاءنا بكم. والنتيجة أنه على بعد أقل من ثلاث أسابيع على التصوير أعوض بمخرج جديد.سيقرأ سيناريو ثلاثين حلقة ويشتغل عليه ويبدأ في التصوير في ديكورات أنا من وجدها ويشتغل مع ممثلين أنا من اقترحهم..!!
عن أي إخراج نتكلم هنا؟ ( إلا تخراج العينين في عمل الآخرين، للفوز بأجرة أخرى ممزوجة بعرق وجهد مخرج اشتغل أكثر من ستة شهور على عمل حمل بذرته الأولى لسنوات..)
أعتذر عن رغبتي في متابعة كتابة الحلقات
وعن متابعتي لأدق التفاصيل مع كاتب السيناريو وخلية الكتابة المرافقة له. أعتذر لهم عن دفعهم لكتابة كافة الحلقات بفترة جد كافية لحصول الممثلين عليها ومن ثمة القيام بجلسات عمل ووتداريب مع المخرج.. ألم أقل لكم أني أحلم؟!
فهاهو المخرج الجديد سيقوم بقراءة؛تحليل؛تصوير ومونتاج المسلسل في زمن لا يتعدى الشهرين(يجب أن يكون جاهزا للعرض برمضان)
أعتذر للسيد الصحفي توفيق الناديري وسيط شركة تنفيذ الإنتاج عن نعته بالوسيط. بينما كما صححت لي سيد ناديري لا تقوم إلا بمهام خيرية ويحس إنساني فقط.. خدمة للدراما المغربية ولشركات الإنتاج وكل المتدخلين في هذا المجال ولا تبغي من وراء ذلك لا جزاء ولا شكورا… ! فقط رفعة وجودة الأعمال التلفزيونية( وأرجوك لا تكذبني، فالمراسلات ولاجتماعات بيننا لمدة شهور شاهدة على عملك الخيري النبيل الذي سيحسب لك يوم لا يحسب إلا صالح الأعمال والأفعال
أعتذر لجميع الأصدقاء والزملاء في المهنة. الذين حاولو دفعي للاشتغال، والقبول بشروط وظروف الإنتاج الحاطة، بعلة أن هذا هو السائد وأن الأمور صارت هذه طبيعتها. عفوا لم أستطع. في نظري المخرج لم يكن يوما أجيرا يطبق الأوامر ويشتغل في أي ظروف ليحصل على أجرته،بل هو شريك في العملية الإبداعية إن لم يكن قائدها. صدقا لم أستطع…لكم جميعا أعتذر عن الحلم.” انتهى كلام المخرج البراوي كاتب المسلسل 

شهادة كاتب سيناريو المسلسل :

بصفتي كاتب هذا المسلسل أشهد أن نوفل صاحبني منذ بزوغ الفكرة، و أنه هو من عرفني بالمنتج كما أؤكد أنني حاولت جاهدا دفع المنتج للعدول عن قراره، ذلك أن نوفل البراوي المخرج الذي صاحب الكتابة و أدلى بملاحظاته و ناقشنا أدق التفاصيل، حتى صار بالنسبة لي و بمعية خلية للكتابة من أحسن ما كتبت لحد الساعة. لقد كان بأسئلته و ملاحظاته يدفعني للبحث عن أجود و اعمق ما يمكن أن اتخذه من قرارات كسيناريست و مدير الكتابة في المشروع.
لقد صار هذا المسلسل الحلم حقيقة على الورق وقد قدمت للإنتاج 30 حلقة كاملة أكثر من شهرين قبل موعد انطلاق التصوير حتى يتم الاعداد الجيد للتصوير. أنا أعرف إلى أي مدى سكنك صديقي هذا المشروع و أعرف كم كنت متحمسا لتقديم تحفة فنية متكاملة. حتى جاءني الخبر كالطامة. لازلت أتمنى أن ترجع الأمور إلى نصابها. فالفن قيم إنسانية نبيلة قبل أن يكون مصالح.

Show More

مقالات مرتبطة

Close